محمد علي القمي الحائري
110
المختارات في الأصول
المنذورة للمصلّين وهلمّ جرّا واستدل في الغنائم على شرعيّة عباداته بالاخبار الدالة على امرهم بالعبادات وان الامر بالامر امر وقد تقدّم تحريره وبعموم الأوامر مثل الأخبار الكثيرة الدالة على وجوب الصّوم على الصّبى إذا أطاق الصّوم وإذا راهق العلام وإذا أطاق ثلاثة أيام متتابعة فان أقرب مجازاتها الاستحباب وفيه ان تلك الأخبار ما دام لم يعمل فيه بظواهرها فيحمل على أنه متى يبعثه الولي على الصّوم لا على تكليفه في نفسه وقد تقدم ان مقتضى رفع القلم عدم توجّه التكليف الندبي اليه ايض واستدلّ أيضا بالاعتبار العقلي أو من المستبعد الّذى قد يحكم العقل باستحالته ان يحصل الفرق بين المحتين من الآنات من أواخر الصبا وأوائل البلوغ مع عدم تفاوت حال العبد فيهما أصلا بحسب العقل والكمال والمعرفة فيثاب على ما فعله في الآن الثّانى دون الأول مع اعتقاده في كلا الأنين انّ اللّه أراد منه غاية الأمر انه يعتقد المؤاخذة على الترك في الآن الثاني دون الأول وذلك لا ينافي كونه مثابا في الآن الاوّل ايض ولا يخفى عليك ان هذا اشكال على الشارع في انه كيف شرط البلوغ في تكليفاته مع أن الآن الّذى قبله متحد معه في جميع الخصوصيات والا فبعد تسليم الفرق بينهما عند الشارع ففي الآن الاوّل لا امر وفي الآن الثاني كان له امر يترتب على الآن الثاني جميع الآثار دون الاوّل واعتقاد الصّبى وعدم اعتقاده لا مدخلية له للثواب والحاصل أن اللازم اثبات الامر الشرعي للصّبىّ في ما يأتي به ثم إنه اتى ره بأشياء أخر لا يخلو عن غرابة ولا يكاد يتم بها المسألة أصل في وجوب مقدمة الواجب من باب الملازمة بين وجوب الواجب ووجوبها فتكون المسألة عقلية لا لفظية ولا باس بعدها من مسائل الأصول بعد ما كانت تنفع في مقام الاستنباط ويشملها تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة الاستنباط الاحكام الشّرعيّة واشباع الكلام في المقام في ضمن أمور الاوّل الكلام في مقدمة الواجب انّما هو فيما يتوقف عليه وجود الواجب ويكون من اجزاء علله أو شرائطها وح لا معنى للمتأخر عنها مع تحقق وجود الواجب قبله لامتناع تحقق المعلول مع عدم تحقق علّته باجزائها وشرائطها نعم قد يقال بأمثلة في الشريعة يكون وجود المشروط مقدما على شرطه كالإجازة في العقد الفضولي بناء على الكشف وتوقّف صوم المستحاضة على أغساله اللّيليّة وغيرها وهذه الأمثلة ليست يستدل بها على شيء أصلا لعدم مسلميتها في الفقه حتى يستدلّ بها وان قال بها جمع يكفى في